🌹الوقت نعمة عظيمة🌹
بقلم: محمد شمس الزمان
المتعلم: بالجامعة الأشرفية مبارك فور
الوقت نعمة من أهم النعم العظيمة التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها على عباده، وخصيصة الوقت أنه يمضي سريعاً ، واستغلال الوقت يزيد من قيمته ، لا يمكن تغيير الوقت أو تحويله ، لا شيء يمكن عمله بدون الوقت، وتبدو أهميته من حيث أقسم الله عز وجل به في القرآن الكريم في مواضع متعددة و بألفاظ كثيرة ، منها الدهر والعصر والأجل وغيرها من الألفاظ والتعبيرات ، فهذه هذه.
ومن قواعد الوقت أن الذي يجد في حياته الدنيوية يفوز في الآخرة وفي حياته الدنيوية أيضاً، ومن يجد اليوم يستفيد منه غداً ، المثل المشهور : "لا تسوف عمل اليوم إلى غد " لأنه عندما كان يستطيع أن يعمل اليوم ذلك العمل فما فعل بل سوفه على الغد فكانه أضاع ذلك الوقت ، والغد حينما يستطيع أن يعمل عملا آخر فتركه وعمل العمل الذي تركه أمس . إن كان الأمر كذا فكأن الناس لا يأتون إلى المستقبل بل إلى الماضي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعظ رجلاً : «اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك » (مشكوة المصابيح ، حدیث : 5174)
وكذلك حديث موقوف في صحيح البخاري : قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك». (صحيحالبخاري، كتاب الرقاق).
أي : الأعمال التي تستطيع أن تعملها في الصباح أو المساء، فاعملها فيه، ولا تتركها لوقت آخر ، أتعلم أن المساء يكون بعد الصباح؟ وليس بضروري أن يكون الصباح بعد المساء.
قد علم منه أن الحياة وأوقاتها عظيمة جداً ، لكن الأسف كل الأسف، على أن الناس يقدرون الشباب بعدما يهرمون ، ويقدرون الصحة بعدما يمرضون .
كذا إن لم تكن ذخيرة الأعمال الصالحة في الآخرة ، فلا يكون لهم خيار سوى التأسف والتلهف . فيجب علينا أن نعرف قدر هذه الحياة وقيمتها ، لأن هذه الحياة القصيرة يُسأل عنها يوم القيامة ، كما جاء في الحديث النبوي : عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم» (رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب) .
علم من هذا الحديث النبوي أن لحظة واحدة للحياة عظيمة وكبيرة جدا، وأمانة الله عز وجل ، إن نضيعه ونعمل فيها العمل الذي لا فائدة فيه ، فنسأل يوم القيامة ، نُسأل عن لحظة وا. عن لحظة واحدة أيضاً ؛ ففي هذا الحديث درس عظيم للذين يضيعون حياتهم في عمل لا تكون لهم فيه فائدة ، ولا يفكرون للآخرة قط .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إقرأ المزيد بالغة العربية 👇🏻
ايضاً

