🌹أثرُ رضا الأستاذ في ثبات العلم🌹
بقلم : محمد شمس الزمان
من طلاب الصف الخامس بالجامعة الأشرفية بمبارك فور
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله الّذي علّم بالقلم، علَّم الإنسانَ ما لم يعلم،
والصلاة والسلام على سيِّدِنا محمّد المبعوث معلِّما وهاديا،
وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه، وتمسَّك بأدبه، واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد!
بعد اختتام مسابقة النحو والصرف المنعقدة في عزيز المساجد يوم الخميس، ألقى سماحةُ الشيخ المفتي محمد ساجد علي المصباحي -أطال الله عمره وحفظه- كلمةً نافعةً، كشف فيها عن سببٍ دقيق من أسباب نسيان العلم عند وقت الحاجة إليه.
:استهلّ سماحته كلامه قائلًا
إنّا نشاهد في واقعنا التعليمي أنّ بعض الطلاب يُحسنون الاستعداد للمسابقات، ويحفظون المقرّرات حفظًا متقنًا، غير أنّهم إذا سُئلوا عمّا حفظوه وعرفوه من قبل، لم يُوفَّقوا إلى الجواب الصحيح. وفي المقابل، نرى طلابًا آخرين لم يسبق لهم حفظ الجواب، لكنّهم إذا سُئلوا أجابوا في الحال جوابًا سديدًا واضحًا. فما سرّ هذا التفاوت؟
ثم بيّن أنّ لهذا الأمر أسبابًا عديدة، ومن أبرزها غضب الأستاذ؛ فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، وقد يُحجب هذا النور عند الحاجة بسبب فقدان رضا الأستاذ. ومن هنا شدّد على ضرورة ملازمة الأدب، وطلب رضا الأساتذة، وحفظ مكانتهم.
وأضاف أنّ الطالب الذي لم يحفظ الكتاب، ومع ذلك أُعين على الجواب، فإنّما ذلك -في كثير من الأحيان- لبركة قربه من أساتذته، وحسن صلته بهم، وتجلّي أنوارهم عليه، فيُجري الله الحقّ على لسانه.
وختم بالتنبيه إلى أنّ هذا ليس حكمًا مطّردًا في جميع الأحوال، بل هو أمر يختلف باختلاف الأشخاص والنيات والظروف.
فنسألُ اللهَ تعالى أن ينفعَنا بما علَّمنا، وأن يعلِّمَنا ما ينفعُنا، وأن يرزقَنا صدقَ النيّة، وحسنَ الأدب مع مشايخِنا وأساتذتِنا، وأن يجعلَ علومَهم بركةً لنا في الدنيا، ونورًا لنا في الآخرة.
اللهم احفظ علماءَنا ومشايخَنا، وأطل أعمارَهم على الطاعة، واجزِهم عنّا خيرَ الجزاء، واجعلنا من العاملين بالعلم، الموفَّقين للخير، إنك على كلِّ شيءٍ قدير.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إقرأ المزيد بالغة العربية 👇🏻
أيضا

