🌹شكوىٰنا / شكايتنا على أننا أغبياء 🌹
الكاتب: محمد شمس الزمان
من طلاب الصف الخامس بالجامعة الأشرفية مبارك فور
التأريخ: التاسع والعشرون من مايو سنة خمسة وعشرين وألفين من الميلاد (٢٩/٥/٢٠٢٥م)
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إن تسأل الطلاب، أيها الطلاب لِمَ لا تحفظون الدروس ولا تُسمِعونها أساتذتكم ؟ فأكثرهم يقولون : ما نستطيع أن نفعله؟ إننا أغبياء وقليلو الفهم! نريد أن نحفظ الدروس لكنّها لا تثبت في أذهاننا، وإن تسألهم : فلِمَ بعض الطلاب يحفظون الكتب و يُسمِعونها أساتذتهم ، هل هم ليسوا من الإنسان مثلكم؟ ، هل هم ليسوا من الطلاب مثلكم؟ ، فكيف هذا الفرق بينكم؟ يقولوا إنهم من الأذكياء ذوي الفطنة، الكاملين في الفهم.
مع أن الناس (تسعة و تسعين في المأة) يُخلَقون على نوع واحد وفطرة واحدة ، لكنّهم يُقَوُّون ذاكراتهم في أنواع مختلفة ، فتنمو أذهانهم على أنواع مختلفة.
وأما الطلاب الذين يظنون أنفسهم قليلي الفهم ليسوا من الأغبياء. (لأن الأطباء يقولون: إن كثيرا من الأمراض تصيب الإنسان عندما يرى نفسه مريضا.) بل يرون / يظنّون أنفسهم من الأغبياء.
وقليل من الناس يكونون أغبياء في الحقيقة. ولكنهم أيضا يكونون لأجل أخطائهم، يشعر ببالي شعر للإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- الذي بيّن فيه سبب كون الإنسان غبيّا، فقال:
• شكوت إلى وكيع سوء حفظي
• فأرشدني إلى ترك المعاصي
• فإن العلم فضل من إله
• وفضل الله لا يُعطى لعاصي
أي : شكى الإمام الشافعي إلى وكيع ( أستاذه) أنه ضعيف الحفظ و قليل الفهم، فقال (إن ترد أن تكون فطينا) فعليك أن تترك المعاصي كلها.
(وأراد أن يبيّن سببه فقال) فإن العلم فضل الله عز وجل ، وكيف يمكن أن يتلذّذ العاصي بفضل الله عز وجل ؟
فيجب على الذين يشكون أنهم أغبياء أن يتركوا المعاصي لأن الفطانة مخفيّة في ترك المعاصي كما قاله الشيخ الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------اقرأ المزيد 👇🏻

