الاستعداد للاختبار السنوي بالجامعة الأشرفية بمبارك فور

🌹 الاستعداد للاختبار السنوي بالجامعة الأشرفية بمبارك فور 🌹

الاستعداد للاختبار السنوي بالجامعة الأشرفية بمبارك فور


الطالب: محمد شمس الزمان
من طلاب مركز الفردوس الجامعة الأشرفية مبارك فور


بعد أن انقضت الذكرى المباركة لسيّدنا حافظ المِلّة والدين رحمه الله تعالى، انصرف أكثر طلاب الجامعة الأشرفية إلى كتبهم الدراسية، وانهمكوا في الاستعداد للاختبار السنوي، وبذلوا ما في وسعهم من الجهود في حفظ المقررات وفهمها. ولمّا انتهت الدراسة قرابة العشرين من شهر ديسمبر، أقبل جميع الطلاب على الاستعداد إقبالًا شديدًا وجدًّا متواصلًا.

وحين حلّت الإجازة الشتوية، رغب بعض الطلاب في الذهاب إلى بيوتهم لزيارة أسرهم ولقاء أهليهم، ولا سيما والديهم، والتزوّد من فيوض محبتهم، والتمتّع بحنان الإخوة والأقارب. ولهذا الغرض سافر بعضهم إلى بيوتهم، وحملوا معهم عددًا من الكتب الدراسية ليواصلوا الاستعداد للاختبار هناك أيضًا.

وفي المقابل، آثر بعض الطلاب -لا سيما من كانت بيوتهم بعيدة المسافة- الإقامة في الجامعة الأشرفية، فاشتغلوا بالاستعداد فيها، وبذلوا في ذلك أقصى ما يستطيعون من جهد واجتهاد.

ثم عاد الذين ذهبوا إلى بيوتهم إلى الجامعة في أيام مختلفة، وانهمكوا من جديد في كتبهم الدراسية. ولمّا اجتمعوا جميعًا في الجامعة الأشرفية، بدت مشاهدة استعدادهم مشاهدة مهيبة مؤثرة؛ إذ كان كل واحد منهم يستعدّ في موضعٍ مختلف: فمنهم من كان في المساجد، ومنهم من كان في روضة حافظ المِلّة والدين رحمه الله، ومنهم من كان في غرفته، وكلّهم مشتغلون بالمذاكرة والمراجعة.

لقد كانوا غايةً في الاشتغال والجد، لا يكادون يجدون سكينة ولا طمأنينة ولو لحظة واحدة؛ يلازمون الدراسة في كل حال، سواء أكانوا في المسجد أم في الغرفة أم في المطعم، ويبذلون قواهم في التحصيل، غير مبالين بما يصيبهم من تعب أو نصب. وكان يُرى بعضهم يتناول الفلفل ونحوه دفعًا للنوم، حتى بدا عليهم الضعف والإرهاق، فكأنهم في شدّة اجتهادهم لا يعرفون للراحة سبيلًا.

وهكذا أتى اليوم الموعود الذي كانوا يستعدّون له، وازدادت نبضات القلوب، ذلك اليوم الذي هو يوم الاختبار، والذي يسمّيه الطلاب بـ«القيامة الصغرى».

نسأل الله تعالى أن يوفّق طلاب هذه الجامعة إلى النجاح الدائم، وأن يطيل أعمار أساتذتها، ويجزيهم خير الجزاء.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

إقرأ المزيد بالغة العربية 👇🏻 


👇🏻 ایضاً بالغة الاردوية


Post a Comment

0 Comments
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.